هَمستُ إليك فى خلوةٍ
سائلاً وفى السؤالِ سؤالى
..
معفراً رأسى فيما منه رأسى
ففى خفض هامتى وصلُ السماءِ
..
فى لحظةِ قربٍ فيها مُلكُ الدنا
فى حُبِ مَنْ فى حُبِه تَفنَى الورا
..
يا من دنوى منه غاية مقصدى
وفى وصلى إياه سُؤلى ومَطلبى
..
سألتُك فأجبتَنى بسؤالِى
تباركت يا ذا الجلالِ والإكرامِ
Mad Hatter Dreams | بين اليقظة والنوم
عندما يستيقظ فى منتصف حلمه
فى تلك اللحظات الأول من يومه
يستميت فى محاولاته العابثة
أن يذكر ما زاره فى المنام
يذكر جيدا من زارته
ولكنه يفشل دائما فى أن يذكر ما دار بينهما
فيبدأ خياله النصف يقظ النصف نائم
فى رسم مادار
أو ماكان له أن يدور
فتارة
يرى حاضرهما الذى يتمناه
أمام عشهما/قصرهما المنيف
وهو لايزال رسوما وأوراقا وأحجارا متراصة
فتكون له ذراعا يبنى
وتكون له كتفا يحمل
وتكون له عقلا يدبر
وتكون له عينا تبصر
فلا يفعل
ولا يقدر
ولا يفكر
ولا يرى
إلا بها
ولها
وتارة
يرى مستقبلهما
فى عشهما/قصرهما المنيف
بين أحفادهما من الجيل الذى لايذكر رقمه
جميعهم
نسخ منها
الصبية منهم والفتيات
آيات فى الجمال
يملأ عيناه منهم
حتى لا ترى عيناه سواها
يجتمعون من حوله
فيقص عليهم
نبأ ماكان
مع مليكة الزمان
وتارات
يكونان معا
وحدهما
ويبدع خياله فى رسم تلك اللحظة
فى ألا يرسم شيئا
فهما
ولا رفيق سوى العدم
ولا أكثر ولا أقل
ولا أكثر ولا أقل
ففى اجتماعهما
الكون بما فيه
يصير بين يديه
فأين له بأكثر أو أقل
يستفيق
فيعاهد نفسه
ألا يحلم
يعاهد نفسه
أن يكف
فماجدوى أحلامه
إن لم يجعلها
واقعا حقا
يقولها بحزم
لا أحلام بعد الآن
ولكنه يكذب
ففى عدم حلمه نفسه ..
حلم أخر


